القاضي النعمان المغربي

255

شرح الأخبار

شئ ما يفضل من قوت أهله ، فهذا هو أثر ذلك الجراب . [ 1153 ] وقيل : إنه كان في المدينة عدة بيوت يأتيهم قوتهم من علي بن الحسين عليه السلام ، ولا يدرون من حيث يأتيهم ذلك ، فما عرفوا ذلك حتى مات . فانقطع ذلك عنهم وعلموا أن ذلك كان من عنده . وإنما فعل ذلك لما جاء في الصدقة بالسر من الفضل ( 1 ) . وقيل : إن تلك البيوت تحصيت ] فوجدت مائة بيت ، في كل بيت جماعة من الناس . [ من دعائه عليه السلام ] [ 1154 ] وكان علي بن الحسين عليه السلام يصوم النهار ويقوم الليل ، فإذا أرقدت كل عين دعا بدعاء ( 2 ) وكان يدعو به كل ليلة يقول فيه : إلهي غارت نجوم سماواتك ، ونامت عيون خلقك ، وهدأت أصوات عبادك ، وغلقت ملوك بني أمية عليها أبوابها ، وطاف عليها حراسها ، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو يبتغي منهم فائدة ، وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا يشغلك شئ عن شئ . أبواب سماواتك لمن دعاك مفتحات ، وخزائنك غير مغلقات ورحمتك غير محجوبة ، وفوائدك لمن سلكها غير محظورات . أنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ، ولا تحتجب عن طالب منهم أرادك ، لا وعزتك ما تختزل حوائجهم

--> ( 1 ) راجع الكافي 4 / 8 وبحار الأنوار 46 / 89 و 100 . ( 2 ) قال طاووس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق إلى السماء بطرفه وقال : الهي غارت . . . ( بحار الأنوار 46 / 81 ) .